السيد محمد علي العلوي الگرگاني
62
لئالي الأصول
عدالة زيد ، وهو يُحرز بهذا الاستصحاب ، ولا نحتاج إلى إثبات تلك الصفة بخصوصها حتّى يقال بأنّه حكمٌ عقليّ ولا يمكن إثباته لكونه مثبتاً ، مع أنّ مثل تلك الواسطة لعلّها خفيٌ لا يضرّ بالاستصحاب . كما لا يرد عليه : ما استشكل عليه أيضاً في حاشيته : بأنّ جريان استصحاب عدم المانع أو القاطع موقوفٌ على انتزاعها من تقيّد المأمور به بعدمهما ، مع نحو اختلافٍ في اعتبارها ، وأمّا لو قلنا إنّ اعتبارهما من جعل الضديّة بينهما وبين المأمور به فلا يجري الاستصحاب لكونه مثبتاً . لأنّك قد عرفت منّا سابقاً في بيان الفرق بينهما ، بعدم قيام المضادّة بين المأمور به وبينهما ، بل المانع عبارة عمّا أُخذ عدمه فيه ، بخلاف القاطع حيث أنّ وجوده يَفني ما هو الشرط لصحّة العبادة من الهيئة الاتّصاليّة ، فاستصحاب عدمهما يكفي في إثبات الصحّة ، ولا نحتاج إلى إحراز غير ذلك حتّى يقال إنّه مثبتٌ ، مضافاً إلى ما عرفت من كفاية استصحاب بقاء الهيئة الاتّصاليّة - لولا هذا الاستصحاب - كما لا يخفى . فهذه الاستصحابات الثلاث عندنا قابلة للجريان وقادرة على إثبات الصحّة فيما إذا شكّ في القاطع والمانع . القسم الرابع : استصحاب الصحّة التأهّليّة للأجزاء ، بعد وقوع ما يشكّ في قاطعيّته أو مانعيّته ، ومعنى الصحّة هو بقاء الأجزاء السابقة القابلة لتقبل لحوق الأجزاء اللّاحقة .